Le comportement humain

السلوك البشري

يقسم السلوك البشري الى قسمين: 1. سلوك سوي. 2. سلوك شاذ. وقبل ان نتحدث عن كل منهما لا بد من الاجابة عن السؤال الاتي: ما هو السلوك؟

في الاجابة عن هذا السؤال نقول: السلوك هو التصرف الذي يقوم به الفرد في ظروف محيطه البيئية والاجتماعية، في شكلها العام، انطلاقا من حالة نفسية داخلية جعلت الانسان يتصرف ذلك التصرف.

السلوك : تصرف خارجي + التركيبة النفسية + الظرف (المحيط)

ونجد، في معادلة السلوك هذه، مزجا بين ثلاثة عناصر نجدها في المعادلة تحدد معنى السلوك السوي والشاذ، اي السلوك الذي تعد فيه النفس البشرية سوية او شاذة.

قبل الاسترسال اكثر في الموضوع، نتوقف لنتعرف الى معنى السلوك السوي ومعنى السلوك الشاذ(4).

السلوك الشاذ

هناك عدة نظريات مطروحة يستند الباحثون اليها في تحديد معيار السلوك الشاذ.

النظرية الاولى - الاتجاه الذاتي في تحديد الشذوذ: ويتبنى هذا المعيار الدكتوران موس (ثثتت ) وهانت (ژذس ب ) في كتابهما: (اسس علم الشذوذ النفسي)، وهي تنطلق من الاحكام التي نصدرها على الناس بكونهم سويين او شاذين، بعداستعراض ظروفهم وتصرفاتهم ومقايستها مع افكارنا وتصوراتنا الذاتية، فالسوي هو من يتلاءم سلوكه مع رغائبنا الشخصية، والشاذ هو المعاكس لها.

النظرية الثانية - الاتجاه الطبيعي في تحديد الشذوذ: وتنطلق من ان الطبيعة تملك الكمال، فما ناسب الطبيعة بنظامهاالشامل يعد سويا وما خالفها يعد شاذا، فالطبيعة الانسانية بشكلها العام هي التي تحدد السلوك. فالطفل يبدا الاكل بعدعدة اشهر من ولادته، ولكن حينما نرى ان طفلا بدا ياكل في اسبوعه الاول فنعده شاذا عن الحالة الطبيعية، وما ورد في معجزة المسيح عيسى بن مريم عن كلامه، وهو في المهد، هو احدى الحالات المخالفة للطبيعة البشرية.

النظرية الثالثة - الاتجاه الاجتماعي في تحديد الشذوذ: وينادي بهذه النظرية علماء الاجتماع، فالمجتمع، بما يضم من تقاليد وعادات وافكار وقيم هو المعيار، فما وافق هذه المفاهيم الاجتماعية التي يصطلح عليها علماء الانثروبولوجياب (الثقافة) هو سوي، اي ان السوي هو الذي يكون متوافقا معها. وهذه النظرية اكثر مرونة في تحديد السلوك الشاذخارج الاطار الاجتماعي، فما كان في مجتمع ضمن ثقافته سويا قد يعد في مجتمع آخر مختلف عنه في بعض عناصرالثقافة، شاذا.

النظرية الرابعة - الاتجاه الاحصائي في تحديد الشذوذ: وتنطلق من اعتبار ان المعدل المتوسط هو السوي؛ اذ ان متوسط الناس يشكلون الاستواء والاعتدال، والتطرف في الخارج عن اطار المعدل المتوسط، وهو يعد شاذا، الا ان هذاالمذهب الاحصائي يمزج بين النادر والشاذ، فالمبدعون والاذكياء يعدون في القلة، عند ملاحظة متوسط الرسم البياني، في حين يعد غالب الناس الذين يسعون الى الملذات اسوياء.

النظرية الخامسة - الاتجاه النفسي الموضوعي في تحديد الشذوذ: وتنطلق من العمق النفسي المتمثل في ان السلوك اذا كان مختلفا عن المالوف، نظرا لوجود اضطراب في الوظيفة، هو شاذ، وقد يكون من باب تقريب المثال، حينما تمرعلى فقير محتاج الى مساعدة، فان كان تقديم المساعدة من باب الشفقة والاعانة، حيث تحركت نفسك الى ذلك، فانهاتعد سوية، واذا كانت رياء عدت شاذة، لوجود اضطراب نفسي في انطلاقة السلوك، فالنظرية توسعت اكثر، حيث مزجت بين النظرية الاحصائية في الحكم على الغالبية مع مقارنة الحالة النفسية التي تحركها من دوافع واغراض.فالمجال الاحصائي يرى ان الغالبية هي السوية، والقليلة هي المضطربة الشاذة التي تعد خارجة عن نطاق الغالبية،واضافت هذه النظرية الى ذلك دافع العمل ايضا.

فالنظريات تدور بين ان يكون معيار الشذوذ:

1) ذات الانسان

2) المجتمع

3) الطبيعة

4) المتوسط الاحصائي

5)الاضطراب النفسي الداخلي مع اضافة المتوسط الاحصائي.