الترابط الوراثي وفلسفة السلوك

 

 

images-1.jpg

 

 

 

 

 

الترابط الوراثي ينبع أحياناً من البديهيات الكونية وربما أحياناً أخرى من فصائل الدم و العرق و تأثيرها و هو تسلسل تاريخي بيئي اجتماعي يمر عبر مسافات الزمن و بالتالي ينتج أطواراً من البشر مختلفة السلوك و التصرف و الثقافة البيئية

عنذئذ نقول يتلمس الانسان بعداً منحدراً من التكوين الأساسي لعلاقة الانسان في منهجية الوجود وذلك نستطيع القول أن التداخل بين المعقول و اللامعقول في سيكيولوجية المعادلة تمر بمراحل العمر و الحقب الزمنية لهذا الانسان التي ربما تؤدي الى تناقضات بأحجام مختلفة تتصادم فيما بينها حسب الظروف و الحقب الزمنية و مستوى النمو عند إنسان المرحلة ، و بذلك تكون المشكلة غير فلسفية تحتاج الى رؤيا فكرية أبية اجتماعية ضميرية تدخل في عالم اللامعقول أيضاً لفهم خصائص التركيب الجزئي في الجانب الوراثي و من ادخاله في مرحلة العمل المحوري لاختبار المنطقي المشعب و المقسم و الى ثلاثة أقسام رئيسية في البنية الشاملة لمراحل حياة الانسان وهي : تكوينية سيكولوجية تكنيكية ، أما التكوينية فهي مخصصات و مراحل النشأ منذ مرحلة الطفولة امتدادً لمرحلة النضج الفكري و السني المتداخل مع البيئة وتحديد المسار السلوكي الوراثي لكي يربطه بتوازن بنيوي فعلي في ميزان واحد يعطي نتائج غير تقليدية و من هنا تصبح الحالة أثناء التصرف في أمر ما تستحق الاحترام بمتابعة المنهج ودعمه و من ثم تتمحور كل هذه الفرضيات في اتجاهين : الأول يستمد من الفكر الكلاسيكي مع نظرية ريكارد التي تقول يوجد في عقل الانسان مواقع معينة لا خضع لدائرة الذبذبة اللاقطة في جميع الاتجاهات وخاصة المخ و الذي يشكل دائرة حلزونية يتم من خلالها التناسق الايجابي لضمان انسجام العقل مع وظائف ذاتية يخضع كل منها للطرف الآخر حسب درجة النمو النفسي و المعنوي و الاجتماعي و بذلك تكون قد توفرت لدينا أوفي الطريق عمل منهجي فلسفي يمارسه الانسان سلوكاً متداخلاً في الحياة اليومية ، أما الاتجاه الثاني فهو يخالف القول بأن العمق الوراثي هو مدلول للتصرف الاجتماعي الممتد تاريخياً الذي يقيد الانسان من جيل لآخر و من زمن لآخر و يعزز مقولة عندما يرتبط إنسان في هذا العصر سلوكياً وراثياً ، بجد جده أو بجد والده في طباع وسلوك موحد تحت فصيلة ما سيمى بالجيبنات الوراثية المتوارثة جيل بعد آخر هنا نقف لنقول بأن الاتجاه الثاني يكون محقاً عندما تحدد وظائف العمق الوراثي في إطار التناسق المرتبطة بظروف المراحل المتعاقبة على مر الزمن و الذي تجمع سلوكاً آدمياً و حركياً بين قريبين في النسب و العرق لم يشاهدا بعضمها الآخر فهذا ما نقيم بعضنا البعض ونحمل السلبيات و الايجابيات للفرد على جهة السلوك الوراثي بهذه القاعدة ، أما الناحية السيكولوجية فهي تشمل النية الشاملة لبيئة الانسان وعلاقته بعائلته ومحيطه الاجتماعي وواجباته في العمل و الممارسة اليومية ، إذا ما أردنا ان تربطها بالنشأة التكوينية لهذا الانسان نجد أنفسنا في محيط التقدير فقط ، دون التعمق في استنتاج ما تستحقه الحالة السايكولوجية و لكن ضمن الحدود التي تحدث عنها الفيلسوف وعالم الاجتماع سميث الذي قال : إن البنية السايكولوجية للإنسان أو البيئة أو للوطن بشكله العام وهي مرتبطة إيجابياً و مرحلياً في النتائج في قيمة الحركة اليومية و بعدها الشامل في حالات التصرف الاستثنائية عندما يطرأ أمر ما على الانسان كمرحلة أولى ثم المجتمع كمرحلة ثانية ثم الدولة كمرحلة ثالثة و كيف يكون التصرف لمعالجة تلك الظروف ، أما الحالة التكتيكية فتستطيع القول بأنه عندما ندرس تطور الحقب الزمنية المتسلسلة نلاحظ أن متطلبات الحياة أصبحت ضرورة مرتبطة بالتطور التكنيكي مما هو عليه الانسان في عصره الحالي ، ما أدخل تناقض في حالة الترابط الوراثي بين الحالتين و التي أصبحت تسير في تراجع نتيجة عوامل خارجية و ظروف حياتية جديدة أنتجها النظام العام لمتطلبات التطور مما أدى الى فقدان البوصلة التي توصل الى نهاية الطريق الصحيح ، وهنا نستطيع أن نقول أن كل إنسان يعيش في مرحلة يختلف عن الانسان في المرحلة التي سبقيها في نمطه السلوكي و العلاقات الاجتماعية و الأسرية .‏

 

×