الفيلسوف فرويد الحكيم

 من هو فرويد ؟ .

العالم النمساوي اليهودي " سيغموند فرويد " طبيب نمساوي ولد في 6 مايو 1865 م ,اختص بدراسة الطب العصبي يعتبر مؤسس علم التحليل النفسي
واسمه الحقيقي سيغيسموند شلومو فرويد .


فرويد هو الذي اشتهر بنظريات العقل واللاوعي، إضافة لمساهمته الفعالة في ميدان الفكر , والتحليل النفسي , واعتمد على تفسير الأحلام مجالاً لميدانه الرحب لممارسة البحث والتنقيب عن

الكوامن الغير شعورية في الإنسان . وله تقنيات ووسائل عديدة متنوعة في الكشف عن الأمرااض النفسية والعصبية عند الإنسان

 ما نظريته الجنسية ؟

من الجدير بالذكر والإشارة أن العقل الغير واعي أو الكامن على رأي بعض العلماء , لم يكن فرويد أول من اكتشفه , بل أن مهمة فرويد الأساسية هو إلقاء الضوء بشكل ساطع على العقل الغير واعي (الكامن) و إقامة بناء نظري شامخ عليها 


تتلخص النظرية في أن العقل الظاهر الواعي الذي يستخدمه الإنسان في حياته العادية ضعيف الأثر والتوجيه في توجيه السلوك البشري . أما الذي يوجه الإنسان أغلب حياته هو عقله الغير الواعي ( الكامن ) وإليه يجب أن يلتفت الباحثون في الشخصية البشرية 

 أسباب نشأة نظرية فرويد التاريخية


نشأ فرويد في مدينة فيينا النمساوية وكانت هذه المدينة عاصمة لامبراطورية كبيرة أثناء الحرب العالمية الأولى . وكانت الطبقة الحاكمة انغمست في تقاليدها القديمة وعاداتها . ولاحظ فرويد في نساء هذه الطبقة أنهم جائعات جنسياَ قد شبعن من ناحية الطعام والشراب , حتى ابتلين من مختلف هذه الظروف بالأمراض النفسية . فتخيّل فرويد أن الناس جميعاً من هذا النوع وتؤثر فيهم نفس الظروف . وهذا عيب كبير جداً في نظريته العلمية

الهو والهي والأنا الأعلى

كان القدماء يعتقدون أن للإنسان ذاتاً واحدة وهي التي تدفعه لمختلف أمور حياته . وقد تبين الآن أن هذا الاعتقاد خاطئ؛ وجاء فرويد وقال أن الإنسان ذواتاً ثلاثة هي :

(أولاً :الذات الحيوانية ( الهي 

(ثانياً: الذات البشرية . ( الأنا 
(ثالثاً : الذات المثالية . ( الأنا الأعلى  

المفهوم الجديد الذي جاء به فرويد أن الإنسان ليس خيراً دائماً أو شراً دائماً , بل هو مزيج من الخير والشر . الإنسان يملك ذاتين أخريين إحداهما تحاول النزول به إلى مستوى الحيوانات ( الذات الحيوانية) وأخرى تحاول الرقي به والسمو في الأعالي ( الذات المثالية ) . وهو في حالته الطبيعية ( ذاتاً بشرية) تحاول التوفيق بصعوبة بين الرغبات الحيوانية ( أكل , شرب , جنس ) وبين الذات المثالية ( سموّ , رقيّ , مبادئ , قيم .... إلخ 


يقول فرويد : " أن الأحلام وسيلة لإشباع الرغبات التي لم يقدر عليها الإنسان أثناء اليقظة " . وهذا يوضح الأحلام تأتي على شكل رموز وصور داخل المنامات تحقق رغبات الإنسان . فالإنسان الجائع الفقير الذي لم يستطع إشباع رغبته البهيمية ( الأكل ) ونام على ذلك يرى في المنام أنه صاحب قصر كبير تحفه الجواري والخدم وتقدم له أشهى أصناف الطعام . إن العقل الغير واعي ( الكامن ) يحقق له هذه الرغبة في المنام . وعن طريق التحليل النفسي الذي يستخدمه فرويد والأطباء يستطيع أن يحلل هذه الأحلام ويفك رموزها ويعرف دوافع الإنسان الأصلية وصراعات ذواته الثلاث .


إذا ركّز فرويد على"الذات الحيوانية " وجعلها مصدراً أساسياً لفهم سلوكيات الإنسان . وأن الإنسان مجرد آلة تحركه الغريزة البهيمية . وهذا خطأ فاضح , وله أسباب تاريخية - كما أسلفنا - ؛ حيث لم يوضح فرويد إلا بالتكلف والمبالغة قضية الكوابيس والمنامات المزعجة.

- عقدة أوديب والكترا

لم يكتفِ فرويد بالإنسان البالغ في تحليله النفسي . بل زاد ذلك للتكلف والمبالغة وتحليل حركات الأطفال وتحليلها بنفس الطريقة . فيفسِّر حركات الطفل من مص ثدي أمه أو إصبعه
أو اللعب بأجزاء جسده أنه يحاول تحقيق المتعة واللذة النفسية لنفسه . ويقول أيضاً إن الولد الصغير يقع في صراع نفسي شديد ؛ حيث يندفع الطفل بفطرة غريزية إلى حب والده , ولكنه يغار منه حيث أن والده ينافسه على حب إمه !!! , ويسمي هذه فرويد عقدة " أوديب " .

وبنفس الطريقة تتمتع الأنثى بغريزة فطرية بمحبة والدتها , ولكن ترى أمها تنافسها على محبة أبيها, وتنشأ لديها صراع نفسي يسميه فرويد عقدة " إلكترا " .
 



- وفاة فرويد .

توفي فرويد في عام 1886 م . وقد لقي هجوم شرس من مناوئيه منتقدينه على إبرازه العامل الجنسي - وحده - في عملية التحليل النفسي وإهمال الجوانب الأخرى . ويظل -رغم ذلك - ذا أثر عظيم ورائد في ميدان التحليل النفسي .